النويري
95
نهاية الأرب في فنون الأدب
وبلال القيسي والتقوا ، فانهزم الصقر وأسر الحسن بن صالح وبلال ، فقتل حسان بلالا واستبقى الحسن لأنه من همدان ، ففارقه بعض أصحابه لهذا . وفى هذه السنة استعمل الأغلب بن سالم بن عقال بن خفاجة التميمي على أفريقية ، وبعث بعهده إليه بها ؛ وحج المنصور بالناس في هذه السنة . ودخلت سنة تسع وأربعين ومائة . في هذه السنة غزا العباس بن محمد الصائفة أرض الروم ، ومعه الحسن بن قحطبة ومحمد بن الأشعث فمات محمد في الطريق وفيها استتمّ المنصور بناء سور بغداد وخندقها ، وفرغ من جميع أمورها وسار إلى حديثة الموصل وعاد . وحجّ بالناس محمد بن إبراهيم بن محمد ( بن علي ) « 1 » بن عبد اللَّه بن عباس . ودخلت سنة خمسين ومائة . ذكر خروج أستاذ سيس « 2 » في هذه السنة خرج أستاذ سيس في أهل هراة وباذغيس وسجستان وغيرها من خراسان ، فكان - مما قيل - في ثلاثمائة ألف مقاتل فغلبوا على عامة خراسان ، وسار حتى التقى هو وأهل مرو الروذ وعليهم الأجثم « 3 » المروروزى ، فاقتتلوا فقتل الأجثم ، وهزم أستاذ سيس عدة من القواد ، فوجّه المنصور خازم بن خزيمة لحربه وضمّ إليه القواد ، فسار خازم والتقوا واقتتلوا ، وكانت بينهم حروب آخرها أن أستاذ سيس انهزم ، وأكثر المسلمون القتل في أصحابه ، فكان عدة من قتل سبعين ألفا ، وأسروا أربعة عشر ألفا ، ونجا أستاذ سيس إلى جبل في نفريسير ، فحصرهم خازم وقتل
--> « 1 » ساقط في المخطوطات والتصويب عن الكامل ج 5 ص 28 والطبري ج 6 ص 285 « 2 » هكذا في الكامل ج 5 ص 28 والطبري ج 6 ص 285 والبداية والنهاية لأبى الفدا ج 10 ص 106 أما المخطوطات والنجوم الزاهرة ج 2 ص 12 اسباد سيس « 3 » في الكامل ج 5 ص 28 : الأجشم ويؤيد المخطوطات الطبري ج 6 ص 285 .